الشيخ المفيد
257
المقنعة
بالطاعة ( 1 ) والنصيحة لإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى . قال : ثم بكى ( 2 ) أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال : يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهكت ( 3 ) ، ولا عمل بكتاب ولا سنة في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا عمل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا ( 4 ) . ثم قال : أما والله ( 5 ) لا تذهب الأيام والليالي ( 6 ) حتى يحيى الله الموتى ، ويميت الأحياء ، ويرد ( 7 ) الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ( 8 ) ، فأبشروا ، ثم أبشروا ، ثم أبشروا ( 9 ) ، فوالله ما الحق إلا في أيديكم ( 10 ) . وروى إسماعيل بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب عليه السلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة فقال لي ، والناس حضور : انظر خراجك فجد فيه ، ولا تترك منه درهما ، فإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمر بي . قال : فأتيته ، فقال : إن الذي سمعت ( 11 ) مني خدعة ، إياك أن تضرب مسلما ، أو يهوديا ، أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع ( 12 ) دابة عمل في درهم ، فإنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو ( 13 ) .
--> ( 1 ) في ب : " في الطاعة " . ( 2 ) في ب : " تكلم " بدل " بكى " . ( 3 ) في ز : " انهتك " . ( 4 ) في ج : " إلى يومنا هذا " . ( 5 ) في ألف ، و : " أم والله " . ( 6 ) في ب : " لا تذهب الليالي والأيام " . ( 7 ) في ألف : " ويرتد " . ( 8 ) في ألف ، ج ، و : " ولنبيه " وفي ب : " ولنبيه عليه وآله السلام " وفي ه : " ونبيه " . ( 9 ) في ألف ، و : " فأبشروا ثم أبشروا " . ( 10 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، ص 88 . ( 11 ) في ألف ، ب : " سمعته " . ( 12 ) في ج : " تتبع " وفي ه : " بيع " وفي ز : " ببيع " بدل " تبيع " . ( 13 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 6 ، ص 90 .